الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

592

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الحسين عليه السّلام فبرص بعد ( 1 ) . وفي ( عمدة الطالب ) في ذكر الأرقط - وهو محمّد بن عبد اللّه الباهر أخي الباقر عليه السّلام . قال أبو نصر البخاري : من يطعن فيه لا يطعن فيه من حيث النسب ، وإنّما يطعنون فيه بشيء جرى بينه وبين جعفر بن محمّد عليه السّلام ، يقال إنهّ بصق في وجهه ، فدعا عليه فصار أرقط الوجه به رعش كريه المنظر ( 2 ) . هذا ، وفي ( الطبري ) : قال هشام : كان زرادشت - في ما زعم قوم من علماء أهل الكتاب من أهل فلسطين - خادما لبعض تلامذة إرميا النبيّ ، خاصّا به ، أثيرا عنده فخانه ، فكذب عليه ، فدعا اللّه عليه فبرص . فلحق ببلاد آذربيجان فشرع بها دين المجوسية . ثم خرج منها متوجها نحو بشتاسب وهو ببلخ . فأعجبه . فقسر الناس على الدخول في دينه . فقتل في ذلك منهم مقتلة عظيمة ( 3 ) . « فأصاب أنسا هذا الداء في ما بعد في وجهه فكان لا يرى إلّا متبرقعا » و « مبرقعا » في ( المصرية ) تصحيف . واستجابة دعائه عليه السّلام أبدا ، دلالة إمامته كالنصوص عليه ، وكسائر فضائله الجليلة الّتي لم توجد واحدة منها في غيره كالنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم . 30 الحكمة ( 316 ) وقال عليه السّلام : أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الْفُجَّارِ

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 347 ، سنة 61 . ( 2 ) عمدة الطالب : 252 ، والنقل بتصرف يسير . ( 3 ) تاريخ الطبري 1 : 384 ، والنقل بتصرف يسير .